· ثالثا: النتائج الكبرى للقرن العشرين في واقع المسلمين
إن نتائج القرن العشرين متعددة الاتجاهات والأبعاد فقد كان بحق قرنا للصليبية العالمية المتمثلة في حلف الأطلسي والإلحاد العالمي المتمثل في حلف وارسو وأطلت الزندقة بكل ألوانها في الأرض ولكن يشاء الله عز وجل أن ينتهي القرن بانكسار الإلحاد العالمي المتمثل بالاتحاد السوفيتي وتفرقه شذر مذر وأن تتناقض المصالح في حلف الأطلسي وأن يسهم المسلمون على ضعفهم في صناعة نهاية القرن من خلال جهاد الأفغان الذي أسقط الاتحاد السوفيتي في الوقت الذي لم يكن للمسلمين حكومة واحدة تمثلهم بحق وتنظر في مصالحهم ومع ذلك تمكنوا من ذلك الأداء الفريد فكيف إذا تعالت رايات التمكين في واقع المسلمين؟ وفي هذا الجزء الأخير من فصل: المسلمون في القرن العشرين الميلادي فسوف أركز على نتائج القرن التي تتعلق بالمشروع الإسلامي إيجابا وسلبا في ثلاثة ميادين:
النتائج الكبرى في ميدان الدعـوة
النتائج الكبرى في ميدان السياسة
النتائج الكبرى في ميدان الجهـاد
أما النتائج الكبرى في ميدان الدعوة فهي كما يلي:
1- فشلت كل العقائد والاطروحات التي غزيت بها بلاد المسلمين وفشلت كل برامج التبشير والإلحاد والإفساد العقائدي وبقي الإسلام طودا راسخا في شرق بلاد المسلمين وغربها.
2- استعاد المسلمون على المستوى العقدي كل شعوب المسلمين الذين حكموا بالإلحاد والنصرانية واليهودية والهندوسية ردحا من القرن العشرين فغابت عنهم شمس الإلحاد والكفر وأشرقت عليهم شمس الإسلام والتوحيد في آسيا الوسطى والقوقاز وفي الهند وفي البلقان وفي إفريقيا وفي الصين وفي جنوب شرق آسيا.
3- تمكنت الدعوة الإسلامية على ضعف المسلمين من أن تغزو بلاد الكفر شرقا وغربا ودخل الناس في دين الله أفواجا من النصارى والهندوس والملحدين وغيرهم.
4- أثمر الأداء المتنوع للحركات الإسلامية وتعدد اجتهاداتها واستقلالها عن بعضها البعض خلال القرن العشرين ثمرا إيجابيا ومن ذلك أنه أوجد للمشروع الإسلامي طيفا من الاجتهادات الدعوية التطبيقية بحيث لم يحجر على تلك الاجتهادات ضمن تصور واحد فقط وتفاعل المسلمون مع أدوار نهضة المشروع بلا حجر على رأي أو اجتهاد كما أنه ذلك لم يكلف المسلمين ما لا يطيقون فما تردد فيه هؤلاء مضى إليه أولئك وهكذا.
5- ومن النتائج الكبرى للقرن العشرين في المجال الدعوي التهديد الذي يطال نهضة المسلمين الحديثة نتيجة للتناقضات بين الرؤى والاجتهادات الإسلامية ونزول تلك التناقضات في ساحات المسلمين سواء في البعد النظري أو في البعد التطبيقي.
أما النتائج الكبرى في ميدان السياسة فهي كما يلي:
1- يتحمل النصارى خاصة الإنجليز والفرنسيين ومعهم اليهود المسؤولية التاريخية عن إلغاء مرجعية المسلمين السياسية الكبرى وهي الخلافة وذلك من خلال العمل والمكر الذي سلطوه على الدولة العثمانية والدعم اللامحدود الذي قدموه لصنائعهم في تلك الدولة وعلى رأسهم اليهودي الدونمي أتاتورك، كما تحملوا في وقت لاحق وحتى يومنا هذا المسؤولية الكاملة في منع المسلمين حقهم الطبيعي في إيجاد أي مستوى من المرجعية السياسية والشرعية المستقلة عبر استخدام النظم التي ينتهي أمرها إليهم وعبر الادعاءات الكثيرة بدء باتهام الشريعة الإسلامية بهدر حقوق الإنسان كما يدعون وانتهاء باتهام المسلمين بالإرهاب حيث جوز النصارى لأنفسهم إرهاب المسلمين وحرموه عليهم.
2- كما يتحمل الإنجليز والفرنسيون ومن تولى مهمتهم بعد ذلك وهم الأمريكان المسؤولية التاريخية الكاملة عن سقوط مقدسات المسلمين تحت أيدي اليهود واستمرار ضمان الهيمنة والتفوق اليهودي على المسلمين.
3- ويتحمل ذلك الفريق من الصليبيين المسؤولية التاريخية الكاملة عن النهب لثروات المسلمين خاصة البترول منذ بزوغ تباشير وجوده واكتشافه في بداية القرن العشرين وحتى يومنا هذا.
4- تحمل النصارى خاصة الإنجليز والفرنسيين والأمريكان المسؤولية الكاملة في منع المسلمين من ممارسة حقوقهم الدينية بشكل طبيعي أسوة ببقية الأمم في العالم والتي عادت لتراجع تاريخها ودياناتها خاصة بعد اندحار دولة الإلحاد السوفيتية وهيمنتها العالمية فقد استلم المتدينون الهندوس وبشكل ديموقراطي زمام الحكم في الهند ولم يعب عليهم أحد هذا بل سارع النصارى واليهود للتعاون معهم وبشكل وثيق وكذا استلمت الأحزاب المسيحية اليمينية الحكم في أغلب بلاد النصارى إذا لم يكن كلها وأحكم اليهود المتطرفون السيطرة على الحكم في الدولة المسخ إسرائيل ولم يمنع هذا من التعاون الوثيق والتشجيع الكبير الذي وجده أولئك عند نصارى أوروبا وأمريكا ونفس الأمر حدث عند الأمريكان حيث يحكم البروتستانت المتهودون جميع الأمريكيين وعبر النظام الديموقراطي أو شبه الديموقراطي كما حصل عند استلام جورج بوش الابن السلطة بلجان تحكيم ولم يتمكن من الفوز حتى بالأغلبية البسيطة أما في حالة المسلمين فإن كل أساليب المكر والخداع والتهديد تستخدم لمنع التأثير الديني في المسلمين كما حصل في الجزائر المنكوبة.
5- ومن نتائج القرن العشرين الكبرى على المسلمين هو التفرقة والتحيز والانتقائية الشديدة ضد المسلمين وقضاياهم في أروقة الأمم المتحدة حيث مارس النصارى تلك الانتقائية ولم ينصفوا المسلمين يوما ولم يسمحوا بإعطائهم حقوقهم التي يشهد كل العالم على عدالتها وقبرص وكشمير وفلسطين والبوسنة والشيشان إنما هي غيض من فيض وقد وقعت تلك الانتقائية ضد الشعوب المسلمة وحدها دون بقية الشعوب فقد رفعت القيود على النظام الجنوب أفريقي العنصري قبيل استلام القس مانديلا الحكم هناك ورفع وصم العنصرية عن الصهيوينة البغيضة التي يشهد كل العالم على عنصريتها ودعمت حقوق النصارى في قبرص المسلمة ورفع الحظر عن الجيش الإيرلندي الجمهوري وقبل نمور التاميل في حكم سيرلانكا ولكن المسلمين وحدهم الذين ضاعت حقوقهم في الأمم المتحدة.
6- مارس النصارى ولقرن من الزمان ألعابهم السياسية القذرة على المسلمين وفي مواقع كثيرة من العالم حيث دعموا الحكومات المتسلطة والفاسدة واستعملوها في تنفيذ فسادهم السياسي العالمي ثم لما جاء أوان استبدالها وقفوا منها موقف النابذ لها المطالب بالعدالة والأمثلة كثيرة ليس أولها مثال شاه إيران ولا آخرها مثال صدام حسين وللمراقبين أن يتخيلوا مقدار الخسائر والتضحيات التي عانى منها المسلمون في تلك التجارب.
7- ختم النصارى القرن العشرين بتطوير عقيدة واستراتيجية عالمية جديدة تفتقت عنها خيالات المنظرين اليهود كصمئويل هنتجتون والذين يقودون أحلام النصارى حيث تقضي تلك الاستراتيجية باستهداف المسلمين كعدو أول ومهدد عالمي للسلام العالمي بزعمهم وهم يعلمون أن المسلمين لا يملكون من السلاح الذي يملكه النصارى واليهود ولا واحد من المليون مما يملكونه هم ولكنه الظلم والتعدي الذي تميز به النصارى واليهود طوال تاريخ البشرية.
8- ومن أحدث النتائج الكبرى للقرن العشرين في المجال السياسي هو عدم اكتفاء النصارى وعلى رأسهم الأمريكان بدعم التفوق اليهودي في قلب الأرض المسلمة وإنما بإجبار المسلمين على قبول اليهود وتطبيع العلاقات معهم عبر مسارات من المكر والضغوط واستخدام ضعفة المسلمين ومنافقيهم لتمرير هذا المخطط واستخدام عصا التغيير السياسي وتبديل النظم السياسية التي أجادوا اللعب بها طوال القرن وعبر استخدام منظومة من المصطلحات كالشرق الأوسط والسلام والتنمية والاستقرار السياسي مما ملأ الأجواء باحتقانات شديدة ورفض شعبي كامل ومن تلك المخططات والمشاريع اتفاق كامب ديفد واتفاق اوسلو.
9- لم يكتف النصارى وعلى رأسهم الأمريكان في دعمهم اللامحدود للوجود اليهودي في قلب الأرض المسلمة بالضغوط والخطط الماكرة وإنما ختموا القرن العشرين بإعادة سياسة الهيمنة العسكرية المباشرة والغزو المسلح وإعادة بناء القواعد العسكرية وتطويق المسلمين من إندونيسيا في المحيط الهادي إلى المغرب العربي على ضفاف المحيط الأطلسي ومن أعجب ما جرى في هذا الشأن هو استهداف أضعف مواقع المسلمين وأكثرها تخلفا بالمقياس التنموي العالمي كأفغانستان ثم كانت التثنية بأرض متهالكة أخرى أنهكها البعث المنافق فلم يبق فيها ولم يذر ومع ذلك اعتبر الأمريكان أنفسهم فاتحين ومنتصرين على خيال المسلمين في تلك الأراضي.
10-طور النصارى وعلى رأسهم الأمريكان من تدخلهم في شؤون الأمة المسلمة بدرجة غير مسبوقة في التاريخ كله وهو تجرؤهم على تحديد ما يصلح وما لا يصلح من مبادئ الإسلام للمسلمين وانتصب الرئيس الأمريكي مفتيا ومحللا ومحرما ومذكرا بما فعله التتار عندما نصبوا وثيقتهم المسماه بالياسة بديلا عن الشريعة الإسلامية وقد حدد ذلك الرئيس حرمة العمليات الاستشهادية وحل العملية السلمية كما مضى الأمريكان بنهاية القرن إلى أبعد من ذلك فنزلوا في ميادين الأمة المسلمة التعليمية والتربوية ومارسوا تربية الجيل بأيديهم ووضعوا المناهج واستخدموا لذلك طابورا من مخلفات الشيوعية والقومية في البلاد العربية وكم من الجامعات والمؤسسات وقعت في أيديهم وكل ذلك حتى يصمموا عقلية وعاطفة الجيل القادم حسب ما يشتهون.
11-سقوط كل مبررات حالة التماهي والتساوق بين الأمة المسلمة والمشروع الصليبي والتي استمرت طوال القرن حيث زال الخوف المشترك من الاجتياح والتهديد الشيوعي وتبخر الأمل من إنصاف الصليبيين للمسلمين في كل مطالبهم.
12-ومن أهم نتائج القرن العشرين السياسية في ساحات المسلمين هو فشل العمليات التنموية في أغلب بلاد المسلمين بحيث باتت تلك البلاد أقرب إلى الانهيار منه إلى الاستقرار والرفاهية المزعومة وعاثت الأحزاب والتجمعات السياسية المستفيدة فسادا في طول البلاد وعرضها وانهارت بذلك كل المرجعيات والمؤسسات السياسية في بلاد المسلمين ولم تعد تصلح لإحقاق الحقوق بين الناس والشعوب فضلا أن تصنع لها مستقبلا بين الأمم.
13-وقوع الأمة المسلمة تحت آمال وأوهام القرن العشرين من قضايا التنمية والتكنولوجيا وإعلانات الأمم المتحدة في الثقافة والعلوم والديمقراطية إلى غير ذلك وهي أي الأمة لم يصبها من تلك الإعلانات شيء سواء أحياء مصر القديمة وأريافها العتيقة أو غابات إندونيسيا المظلمة أو أكواخ الهنود من المسلمين أو البنغال أو صحاري موريتانيا وليبيا أو سهول السودان الممتدة ومع ذلك فالمسلمون يعتقدون أنهم يعيشون مع أهل الأرض سواء بسواء وهم لا يعلمون شيئا عن معادلة الشمال والجنوب، بينما ثرواتهم منهوبة في السهل وفي البحر.
14-انهيار عمليات الإنتاج الاقتصادي في الأمة المسلمة والتحول إلى الاستهلاك والعيش على هوامش الأمم الأخرى ونمو قيم متخلفة في المجال الاقتصادي بين الشعوب يهدد النهضة وينعكس سلبا على المشروع الإسلامي.
15-انتهاء الفرصة التي أعطيت لكل المشاريع الوطنية والقومية والملكية وسقوط كل مبررات وإعلانات الأحزاب العلمانية في العالم الإسلامي حيث لم تحقق تلك المشاريع أي مستوى من الاستقلال للمسلمين ولم تحافظ على ثرواتهم الاقتصادية فضلا عن أن تنميها.
16-ومن نتائج القرن العشرين الكبرى هو وقوع المشروع الإسلامي في دائرة الجمود بعد أن تعثر تواصل المدارس الإسلامية المختلفة وانحصرت دائرة التفكير في الرؤية الوطنية ومن خلالها وتوقف النظر المصلحي الكلي في الأمة.
أما النتائج الكبرى في ميدان الجهاد فهي كما يلي:
1- انتهى القرن العشرين والمسلمون يملكون طيفا من التجارب الجهادية المباركة في جنبات الأرض منها ما هو شامل وعالمي كالجهاد الأفغاني ومنها ما هو محدود وإقليمي كالجهاد الفلبيني ولكن كل تلك التجارب قد أسهمت إسهمام مباشرا في صناعة قناعات المسلمين ورؤاهم المستقبلية.
2- وصل الجهاد في هذا القرن إلى إحدى أهم وأخطر الذرى التي يمكن أن يصلها وهي المساهمة المباشرة في زلزلة وإسقاط إحدى أخطر دولتين عظميتين يقوم عليها النظام الدولي إذ كان يستند نصف العالم إلى تلك الدولة وهي الاتحاد السوفيتي.
3- كما وصل الجهاد في هذا القرن إلى تحقيق أهم مراحل التحول الأولى في غثائية الأمة المسلمة عندما عكس في بعض ساحات المسلمين -وإن كانت الأقل- معادلة الغثائية والوهن فإذا في الأمة من يحب الموت ويكره الدنيا وكان من أعجب تطبيقات هذا الحب بل العناق والعشق هو دخول المجاهدين في العمليات الاستشهادية.
4- استعاد المسلمون بنهاية القرن العشرين بعضا من الثقة في إمكانية الجهاد وقدرتهم كمسلمين على تحقيق النتائج الكبرى التي حققها أجدادهم من قبل في التاريخ.
5- اتضح للمسلمين بأن شوط الجهاد طويل وبعيد المدى وتكاليفه هائلة فقد جاهد المسلمون في الفلبين طوال العقود الثلاثة الأخيرة من القرن ولا يزالون واستهلك الجهاد الفلسطيني المعاصر عقدا ونصف ولا يزال الشوط في بدايته وقدم الأفغان مليون ونصف من الشهداء بكل رضى وطيب نفس.
6- أثبت المسلمون أنه لا يمكن توقيف الجهاد ومنعه من على وجه الأرض مهما بذل أعداء المسلمين ومن عاونهم من إخوانهم المنافقين.
7- أثبت المسلمون قدرتهم على الابتكار والإبداع والتنويع في دفع الجهاد وأنه لا توجد مساحة ضيقة على الجهاد في سبيل الله تعالى وكان من أهم من أثبت هذه الحقيقة هم المجاهدون المبدعون في فلسطين.
8- تمكن المسلمون من إماطة اللثام عن حقيقة الأسطورة التي كان يتمتع بها الجيش الإسرائيلي وجهاز استخباراتها الموساد وفتحوا الباب على مصراعيه لتشوق مسلمي العالم لقتال اليهود·
9- ارتفع معدل القناعات بين أبناء المسلمين بجدوى المقاومة والمواجهة لأعداء المسلمين ومنع فسادهم خاصة عندما رأوا الآثار الإيجابية في أكثر من مكان.
10-جدد المجاهدون الأمل في الأمة المسلمة من مشرقها إلى مغربها بإمكانية استعادة المقدسات من أيدي اليهود.
11-لا تزال الحيرة والتردد هي التي تسيطر على موقف المسلمين فيما يخص إمكانية التعامل الجهادي مع الصليبيين الأمريكان الداعمين للمشروع اليهودي وبالرغم من تقدم الأمريكان العسكري على أراضي المسلمين فلا يزال الموقف غامضا.
12-ومن النتائج الكبرى للقرن العشرين وقوع المشروع الجهادي تحت وجهات نظر واجتهادات إسلامية متعارضة فيما يخص الخيارات المتاحة لـه على ضوء التطورات التي حصلت في العالم وعلى ساحات المسلمين ويزيد من هذه الإشكالية وقوف المدارس الدعوية متقابلة ومتعارضة في تقدير هذه القضية.
13-حدوث حالة من الترقب والحراك الجهادي في الأمة شرقا وغربا وخروج جيل لا يؤمن بالهدوء والانتظار كما فعل آباؤه مما يهدد بتطور الأحداث باتجاهات تخرج عن سيطرة قادة المشروع الإسلامي أنفسهم، خاصة بوقوع قادة المشروع أو أكثرهم في تناقض نظري بين دعمهم لمشروع الجهاد في فلسطين بينما لا يرى الكثير منهم مسوغا للمصادمة تجاه من يحمون المشروع اليهودي ويوفرون الدعم الكامل له وهم الأمريكان.
وبذلك الاستعراض لمسارات القرن العشرين الميلادي والذي شاء العلي القدير أن تتداخل نهاياته ببدايات القرن الخامس عشر الهجري يمكننا أن نشرف على ساحة واضحة المعالم لمسيرة المسلمين المعاصرة وطبيعة الأقدار التي تنتظرهم لكي تتشكل الصورة التي أرادها الله عز وجل لهم: )إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ( (الانبياء:92).