· أولا: نتائج فاتحة القرن الخامس عشر الهجري.
إن استعراض نتائج الدعوة والجهاد لفاتحة القرن الخامس عشر الهجري والتي استغرقت ربعه الأول سوف تعتمد على الخلاصات التي انبثقت من مسارات البحث الأساسية تلك والتي بدأت - لتذكير القارئ الكريم- بتحديد أهداف هذا البحث في المقدمة ثم مناقشة إشكالية المصطلحات المهيمنة على الأداء الإسلامي المعاصر من خلال فصل التمهيد ثم التوقف عند محطات القرن العشرين الميلادي فيما يتعلق بالمشروع الإسلامي والمشاريع الأخرى المنافسة مع التركيز على المشروع الأشد خطورة وهو المشروع الغربي النصراني والذي أدى بدوره إلى غرس المشروع اليهودي في قلب الأمة ثم تأمل محطات المشروع الإسلامي الأهم منذ نشأته ونتائج القرن العشرين على مساره، ثم دراسة واقع الجماعات الإسلامية ومعوقات عملها النظرية والميدانية وتحديد الآمال في تعاونها وتحديد موقعها في المشروع ثم استعراض النظريات التغيرية التي تم العمل بها في أوساط المسلمين وتقويم لتلك النظريات ثم بسط خارطة الموقف الكلي للمشروع الإسلامي أو ما يعرف بالفجوة في علم التخطيط الاستراتيجي ثم استنتاج أخطر المهددات للمشروع واستنتاج أهم الفرص المتاحة له وبذلك يكون البحث قد وصل إلى المرحلة التي تسمح بإذن الله تعالى باستخلاص نتائج فاتحة القرن الخامس عشر الهجري تمهيدا لتأمل آفاق الرؤية الإسلامية المتوقعة للمشروع الإسلامي ومن ثم تحديد ملامحه.
وسوف أستعرض تلك النتائج كما يلي:
1- من النتائج الأولى لفاتحة القرن الخامس عشر الهجري سقوط كثير من المسلمات المعتمدة في الرؤية الاستراتيجية لدى قادة المشروع الإسلامي والتي سادت خلال العقدين الأخيرين وهي:
§ سقوط مقولة: إمكانية عزل المسار الدعوي عن المسار الجهادي عزلا كليا في واقع المسلمين، وقد نتج سقوط هذه المقولة عن التطور في أداء المشروع وولوجه في مرحلة التدافع كما نتج ذلك السقوط نتيجة لرؤية قادة المشاريع الأخرى من النصارى واليهود فهم يعتبرون المسار الدعوي مكملا للمسار الجهادي وداعما له معنويا وماديا ولذا فهم يسعون لإيقاف المسارين معا وهو الذي يفسر الحرب الشاملة التي أعلنها الأمريكان على الإرهاب ويعنون به نهضة المسلمين المعاصرة دعوية كانت أم جهادية.
§ سقوط مقولة: إمكانية عزل وحدات المشروع الإسلامي الأساسية عزلا كليا وهي الوحدات المتشكلة في الأقطار المختلفة وأقصد بالعزل هو أن تسير الدعوة في كل قطر معزولة عن بقية الوحدات في الأقطار الأخرى فتعتمد كل وحدة على مقدراتها وعلى الظروف الداخلية للقطر اعتمادا كليا في محاولة إحداث التحولات الكبرى في مسار الدعوة، وقد نتج عن ذلك العزل تعويقا كبيرا للأداء الدعوي ولمسيرة التغيير الإسلامي فلا الوحدات تمكنت من تحقيق اكتفاء ذاتي في الرؤية أوفي التطبيق ولا هي استعانت بإمكانيات الوحدات الأخرى خاصة في مجال الطاقات البشرية وغيرها من المجالات.
§ سقوط مقولة: أو القناعة التي سادت بإمكانية عزل المرجعيات الإسلامية وشتاتها في أوساط أهل السنة عن بعضها البعض والتي تم تنازعها بين مرجعيات شرعية ومرجعيات سياسية وبين مرجعيات قطرية وعالمية وبين مرجعيات خاصة بكل جماعة إسلامية ومرجعيات رسمية فأضحت المرجعية الموحدة أو شبه الموحدة شبحا لا يتوافر لها إجماع ولا آليات إدارية مما هدد المصلحة العليا للأمة تهديدا مباشرا حيث تغلبت المصالح القطرية ومصالح التجمعات على المصلحة العليا فغدت نهبا للضياع وهذا الذي يفسر الحيرة الشاملة التي تلف الأمة في التعامل مع القضايا الكبرى قديمة كانت أو مستجدة.
§ سقوط مقولة: إمكانية بناء المستقبل الدعوي واعتماده على الهامش الذي ينتظر أن تمنحه الأنظمة السياسية القائمة في العالم الإسلامي للحركات الإسلامية باعتبار الاستقلال النسبي والعقلانية في تلك النظم وإمكانية التحرك ضمن الهامش السياسي الذي يمكن أن يتسع ليشمل الجميع ومنهم الإسلاميين حيث ثبت بأن تلك الأنظمة لا تملك من أمرها شيئا من المحيط الهادي إلى المحيط الأطلسي.
§ سقوط مقولة: إمكانية قيام واستمرار الجماعات الإسلامية بأمر الدعوة حسب منهج كل جماعة دون النظر إلى تأثير وعلاقة عمل كل جماعة على الآخرين وإمكانية عزل مسارات بعض الجماعات عن بعض فضلا عن تعاونها وتقاربها، فقد أدى ذلك العزل إلى اصطراع الجماعات في الميدان الدعوي والتطبيقي كما أدى إلى تفرد الأعداء بكل جماعة متى ما أرادوا وفي أي مكان أرادوا.
§ سقوط مقولة: إمكانية الاعتماد على ناتج النظام الدولي السياسي المعاصر من قوانين وحريات وحقوق إنسان وتسامح نسبي في دفع الدعوة الإسلامية إلى آفاقها الكلية سواء كان ذلك الدفع في بلاد الغرب أو في استثمار ميدان الغرب للتأثير على واقع الشرق، فقد ثبت بأن سادة الغرب قد سارعوا إلى إغلاق نوافذ القوانين لما رأوا استفادة الدعوة الإسلامية الواسعة منها وقد خصوا بذلك الإغلاق المسلمين وحدهم.
§ سقوط مقولة: انتظار نضج المواقع الأساسية والأقطار الكبرى والتي تشكل ثقلا استراتيجيا بالمعايير السياسية والسكانية والاقتصادية، ومع أهمية هذه المقولة ولكن لا يمكن أخذها بإطلاقها فقد ثبت بأن الانتظار لم يجد نفعا إذ أهملت نتيجة لذلك بقية الفرص الدعوية منها والجهادية وكان قادة الكفر العالمي قد أحكموا إغلاق أبواب تلك المناطق منذ الإطاحة بالخلافة العثمانية، ثم إن سعة الأرض وانفتاح أهلها بعضهم على بعض وكثرة البدائل الجغرافية في العالم الإسلامي لتوجب على الدعاة استثمار هذه الفرص.
§ سقوط مقولة: الانتظار المطلق في مسار الدعوة الإسلامية المعاصرة وانتظار الفتح من خارج الدائرة الإسلامية فإن هذه المقولة قد قتلت روح المبادرة في إدارة شؤون الدعوة والجهاد وتركت المبادرات للكفرة والمنافقين.
§ سقوط مقولة: ضرورة انتظار قيام دولة إسلامية أو أكثر حتى يمكن البدء بمسار الجهاد وحتى تكون تلك الدولة ظهرا ومنطلقا للمجاهدين، ومع أهمية هذه المقولة لكن ثبت بأن الكفر لن يسمح بتكرار تجربة صلاح الدين الأيوبي حيث تمكن من اتخاذ مصر مركزا ومنطلقا، كما ثبت بأن كلفة حيازة النظم السياسية كبيرة جدا في ظل الوضع الدولي الحالي وأولى بالدعاة أن يتخففوا من تلك الأحمال ويستثمروا قوتهم في اتجاهات جديدة ومن جهة أخرى فقد أثبت المجاهدون أنه بالإمكان فتح باب الجهاد حتى لو لم تكن هناك دولة.
§ سقوط مقولة: انتظار الغرب وضغوطه على حكومات الدول الإسلامية لإجبارها على تطبيق الديموقراطية باعتبار الديموقراطية قدر الدنيا الذي لا مفر منه، فقد ثبت بأن الديموقراطية الغربية لن تسمح بأي حال من الأحوال لنمو إسلامي باتجاه التغيير ولدى أرباب الديموقراطية من الوسائل ما يكفل منع الإسلاميين من تحقيق طموحاتهم والجزائر وتركيا خير دليل فما بالك ببقية مفاحص القطا؟
§ سقوط مقولة: المستقبل الوردي ووعود التنمية التي يزخر بها الخطاب الإسلامي تجاه شعوب المسلمين والتأكيد على قدرتهم بحل معضلات الاقتصاد والتنمية والعلاقات الدولية، فإن المعطيات الواقعية وتحكم الكفرة في شؤون العالم تجعل إمكانية القفز إلى هذه الأحلام أمرا مستحيلا وهكذا هي سنن الله عز وجل في تحول المستضعفين فهي مراحل من الشدة والمجاهدة والصبر المتين حتى يفتح الله عز وجل وقد حان الوقت لوضع الأمة أمام الصورة الحقيقية التي تنتظرها وتنتظر الدعاة وهي صورة صعبة وقاسية في ظل متطلبات المنهج الإسلامي باتجاه التمكين وفي ظل العداوة المستحكمة من قبل أمم الكفر للمسلمين.
2- ومن نتائج فاتحة القرن الخامس عشر الهجري في مسار المشروع الإسلامي تحقق حاجة قادة المشروع إلى تجديد النظر لمعطيات المشروع ومستجداته من خلال القرآن الكريم والسنة المطهرة واستقراء التاريخ الإسلامي لا من خلال مناهج وأدوات التحليل السياسي السائدة والملغمة برؤى الانهزاميين من فلول اليسار والقومية والمتابعين للأمريكان ولا من خلال الموقف الاستضعافي الذي حُـبـس فيه المشروع ذلك أن الله عز وجل أمر عباده بالبحث عن المخارج: )يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ( (العنكبوت:56) فقد أورد الطبري عن مجاهد في قول الله عز وجل (فاعبدون) قال: فهاجروا وجاهدوا.
3- ومن نتائج فاتحة القرن الخامس عشر الهجري في مسار المشروع الإسلامي تشكل معادلة تاريخية قد انعقدت شواهدها في هذه اللحظة من تاريخ الأمة المسلمة والعالم وأن مفردات تلك المعادلة هي كالتالي:
§ الأمة المسلمة مغيبة تغييبا كاملا عن التوازنات الدولية وما ذلك إلا بما أصابها من انحطاط داخلي وتفرقها وبمكر الأعداء بها وعلى ضوء ذلك فقد تم انتهاك محرماتها على كل الأصعدة.
§ المشروع الإسلامي يندفع إلى مواقع هامة من أجندته ومن أدق تلك المواقع تجديد جيل المجاهدين وتجسير العلاقة بين الأمة وقادة المشروع.
§ يدرك أساطين الكفر في العالم وعلى رأسهم اليهود بأن التحولات في واقع المسلمين يمكن أن تكون خطيرة على مستقبلهم فقاموا بدمج أهداف مواجهة الخطر الإسلامي في معادلة التحولات العالمية تلك التي تقودها الإمبراطورية الأمريكية.
§ ينفرط النظام الدولي وبانفراطه تنفرط عقد النظم التابعة له ومنها النظم السياسية في العالم الإسلامي وتترشح ساحة المسلمين لفوضى عارمة يستثمرها الأمريكان لتوجيه ضربات استباقية خوفا من استثمار الإسلاميين لتلك الفوضى وسعيا لإعادة تشكيل النظم وبسط السيطرة.
§ تتأكد شعوب المسلمين بأن إمكاناتها في التعامل مع الأوضاع المستجدة أكبر بكثير من إمكانات النظم السياسية وقد تأكد ذلك من خلال التجربة الفلسطينية والتجربة الصومالية والتجربة الإندونيسية والتجربة العراقية وغيرها، ولكن ينقص الموقف رؤية وقيادة.
4- ومن نتائج فاتحة القرن الخامس عشر الهجري في مسار المشروع الإسلامي والتي لا تحتاج إلى بحث كثير أن الأمريكان ومستشاريهم من اليهود قد تولوا كبر الاستهداف الكلي والنهائي للدعاة ولقادة التأثير الإسلامي بين المسلمين وإعلان الحرب عليهم، وقد وصفوا تلك الحرب بأنها ستكون طويلة وقاسية وقذرة، وقد أجاز الأمريكان واليهود لأنفسهم في هذه الحرب استخدام كل ما يمكن استخدامه من سلاح مادي أو معنوي في المواجهة حيث يمني الأمريكان أنفسهم ومن خلال الحرب النفسية بالتمكن من تحييد سواد المسلمين الأعظم في هذه الحرب، وتتمثل الاستراتيجية الأمريكية اليهودية المشتركة في العالم الإسلامي بالنقاط التالية:
§ القضاء الكلي على بؤر الجهاد والروح الجهادية الصاعدة في العالم الإسلامي تحت مسمى محاربة الإرهاب.
§ تضييق الخناق على الدعوة الإسلامية وإلغاء الهوامش التي تشكلت لها في العالم الإسلامي وفي العالم أجمع تحت مسمى محاربة التطرف.
§ كسر بؤرة الجهاد في فلسطين نهائيا.
§ .توسيع دائرة التحكم اليهودي في العالم الإسلامي خاصة الدول العربية وذلك في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والعسكرية وغيرها.
§ تسويق الإسلام الأمريكي بغية التحكم في مخرجات الأجيال الجديدة.
§ التحكم المباشر في التعليم ومدخلاته في العالم الإسلامي.
§ تسويق الديموقراطية الأمريكية المشروطة.
§ إعادة تشكيل الأوضاع السياسية بما يناسب تلك الاستراتيجية.
§ .استخدام الوجود العسكري المباشر لتنفيذ تلك الاستراتيجية.
§ القضاء النهائي على الاستقلال النسبي في تحكم العرب والمسلمين بثروة البترول.
§ استخدام العمليات الأمنية الخفية وتوسيع دائرة العملاء لتحقيق تلك الاستراتيجية.
5- ومن نتائج فاتحة القرن الخامس عشر الهجري في مسار المشروع الإسلامي الخلل والانكسار الذي لحق بالنظام العالمي واختلاف أركانه وكثرة الفراغات الناجمة عن ذلك الانكسار والتغير الهائل في اتجاهات الصراع ورغبة الأمريكان في كسر كل مخالف لهم وكل متحد لإرادتهم وهذا بدوره قد أدخل الأرض في شبكة جديدة من الصراعات ومنها الصراع المفروض على الأمة المسلمة، ولعل من أهم فوائد هذا التغير في الأرض هو كسر فترة الجمود التي كان يمر بها المشروع الإسلامي.
6- ومن نتائج فاتحة القرن الخامس عشر الهجري في مسار المشروع الإسلامي أنه قد ثبت بأن كل مسارات الجهاد المعاصرة ومحاولات التمكين في مختلف البلدان قد أسهمت في تشكيل الصورة الكلية التي عليها الدعوة والأمة في وقتنا هذا كالجهاد الأفغاني والتحول الإسلامي في السودان وغيره وأنه لا يمكن الهروب من هذه الصورة أو تزييفها أو تلافي آثارها.
7- ومن نتائج فاتحة القرن الخامس عشر الهجري في مسار المشروع الإسلامي أن معادلة الصراع في نهاية القرن العشرين وبداية القرن الواحد والعشرين قد أوضحت بجلاء أنواع وطبيعة الكتل والتجمعات البشرية الأساسية المتمثلة في ميدان المسلمين ووحدة بواعثها ومحركاتها وهي: كتلة الشعوب وكتلة الحكومات وكتلة الجماعات الإسلامية وكتلة العلمانيين وكتلة الأقليات المناقضة لأغلبية الأمة السنية، وأن أوان الخلط والتماهي بين هذه الكتل قد ولى إلا ما ينبغي أن يعتمده قادة المشروع لصالح النهضة الإسلامية المعاصرة وعلى أساس شرعي واضح.
8- ومن نتائج فاتحة القرن الخامس عشر الهجري في مسار المشروع الإسلامي وضوح العزلة والاعتزال لنسبة كبيرة من الدعاة والجماعات الإسلامية عن المشاركة المباشرة في صناعة واقع المسلمين بحجة عدم التدخل في السياسة وبحجة ترك الأمر لأولي الأمر - والذين لم يترك لهم الأمريكان واليهود أمر- مما هدد مسار الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة إلى الخير والنصيحة للمسلمين.
9- ومن نتائج فاتحة القرن الخامس عشر الهجري في مسار المشروع الإسلامي وضوح الموقف الجهادي في فلسطين من حيث حاجته الماسة والملحة إلى فتح أبواب ومسارات جهادية جديدة وقد يكون ذلك في مواقع أخرى مساندة للجهاد في فلسطين خاصة في ظل اعتماد اليهود في المواجهة على معادلة استراتيجية أهم أركانها ضمان النصارى الأمريكان لبقاء دولتهم المسخ مما يجعل المجاهدين في فلسطين يواجهون قوة مباشرة وقوة غير مباشرة ولا يعقل في ظل هذه المعادلة أن تترك الأمة المسلمة المجاهدين وحدهم في الميدان.
10- ومن نتائج فاتحة القرن الخامس عشر الهجري في مسار المشروع الإسلامي قابلية الدعوة الإسلامية لاستثمار العولمة من ناحية انفتاح الأمم وسهولة تواصلها مما أسهم في انتشار الدعوة وكسرها احتكار الكفرة لأجزاء من الأرض والذي كان متحققا لقرون متطاولة، ولا تزال تلك القابلية في أوج عنفوانها وأثرها ولو جمعت الأمة المسلمة قوة المنهج الذي تحمله إلى طموح دعاتها لتداعت الأمم ودخلت في دين الله أفواجا.
11- ومن نتائج فاتحة القرن الخامس عشر الهجري وضوح عدالة قضايا المسلمين وإدراك نسبة كبيرة من أمم الكفر على اختلافها أن ممارسات قادة تلك الأمم على المسلمين تنطوي على قدر كبير من التجني وعدم الإنصاف ولعل قضية العراق وقبلها فلسطين قد أثبتت هذا التطور العالمي الهام والذي يمكن أن يستثمره المسلمون على أكثر من صعيد.