·   لمن أكتب؟

 

أكتب في الأساس لقادة الحركات والجماعات الإسلامية والدعاة والعلماء في مشارق الأرض ومغاربها الذين أنيطت بهم أمانة الدعوة والجهاد إسهاما ومحاولة لرسم الصورة الكلية في ساحة العمل الإسلامي أو بعضا منها على أقل تقدير وتنبيها إلى أهم الأخطار التي تكتنف المسيرة الإسلامية المعاصرة ودعوة لتكامل الرؤى والاجتهادات بدلا من تضاربها المفضي للتنازع والفشل.

 وأكتب هذا الكلمات كهدية خاصة للأجيال المستجدة من أبناء الأمة الملتزمين الغيورين على دينهم رجالا ونساء ومن قيادات العمل الإسلامي المرتقبة دون إنقاص من فضل السابقين وجهودهم المباركة، وما ذلك إلا لأهمية توارث الأجيال للعلم والتجربة ولأن تعويل الأمم إنما يكون على أجيالها المتجددة لكي تواصل تلك الأجيال الإبداع والتجديد والارتياد وتحمل تبعات المراحل المتوالية.

 

كما أكتب لأحرار الأمة والنابهين فيها والمتطلعين للنصر أو الشهادة والذين لن تنقطع جحافلهم في أمة محمد صلى الله عليه وسلم، فلم تعد مسألة التمكين والعمل من أجلها قاصرة على العاملين في سلك الحركات الإسلامية -على فضلهم وسبقهم- فقد عمت هذه الروح مجتمعات المسلمين في كل مكان وهاهم القادمون الجدد يتأهلون للالتحاق بالركب ويتطلعون لكل أفق ويرمقون كل ساح.